لێدوان

PostHeaderIcon آرام قادر ، لجردية الافق الجديد: " امير الجماعة الاسلامية شخصية قوية و لها دور بارز و مؤثر ... و هذا لا يعنى ان باب الترشيح لمصب امير الجماعة سيكون موصدا او ان هذا المصب حكر على الامير الحالى"


الجماعة الإسلامية إحدى الاحزاب الإسلامية العاملة في الساحة السياسية الكوردستانية، ولدت من رحم الحركة الإسلامية، ولها تاريخ من العمل الحزبي، ولها حضور جماهيري وحضور على الدوام في المشهدين السياسي والعراقي، وهي مشاركة في العملية السياسية في كلا البعدين إذ تمتلك أربعة مقاعد نيابية في برلمان كوردستان، ومقعدين في مجلس النواب العراقي، وبذلك تشكل حالة سياسية واسلامية حيوية عبر اصطفافها إلى جانب العمل المعارضي في اقليم كوردستان، وتمتلك مقومات ديمومة التفاعل مع كافة قضايا المجتمع الكوردي في كافة المناحي، فالجماعة الإسلامية كانت لها توجهات ورؤى خاصة تبدلت وصقلت عبر التجارب والعمل المضني إلى أن وصلت إلى مصافي التيارات الاسلامية والوطنية التي تمتلك أسس فكرية واضحة المعالم وبرامج اجتماعية واعلامية مفيدة وواعدة، فأغلب أفراد الجماعة قيادة وقواعد، متفقون على ضرورة إثراء التجربة الاسلامية واغناء العملية السياسية في اقليم كوردستان، ومتفهمون لمستجدات الواقع، ومتطلبات المرحلة التي يعيشونها، لذا يشتمل النظام الداخلي للجماعة على إجراء مؤتمر دوري عام لبحث ورصد الضعف في الاداء الحزبي، وايجاد وسائل مستحدثة لتنمية القدرات والقابليات الادارية والقيادية وغيرها من الأمور التي تنهض بواقع الجماعة نحو الأفضل، فكان مقرراً أن تعقد الجماعة مؤتمرها العام الثاني خلا ل الأشهر المنصرمة إلا أنه تأخر عن موعده لأسباب وظروف ذاتية وموضوعية ارتأت صحيفة (الأفق الجديد) أن تتوقف عندها عبر هذا اللقاء مع عضو المكتب السياسي للجماعة الاسلامية (آرام قادر) الذي تفضل بالاجابة مشكوراً على الأسئلة التي طرحتها عليه.


الأفق الجديد: لماذا تأخر انعقاد المؤتمر العام للجماعة الاسلامية عن موعده المقرر؟

آرام قادر: حسب النظام الداخلي للجماعة الاسلامية نحن نعقدُ المؤتمر العام كل أربعة سنوات، والذي كان مُقرراً عقده في شهر كانون الثاني من العام الجاري، لكننا قررنا تأجيل عقد المؤتمر إلى الشهر الثالث، ريثما ننتهي من انتخابات مجلس النواب العراقي، فحين قرر البرلمان العراقي تأجيل الانتخابات إلى السابع من آذار، إضطررنا إلى  تأجيل المؤتمر مرة أخرى إلى الشهر السابع، والآن نحن بصدد عقد الكونفرانسات المحلية التنظيمية على مستوى المراكز، وانتهينا من مركزي بادينان وسوران، ومن المؤمل أن يجرى كونفرانس مركز أربيل يوم السبت 26/6، ومن المحتمل أن نعقد المؤتمر الموسع  في 15/7.

الأفق الجديد: استنتجنا من خلال ما تفضلتم به أنّ تأخر المؤتمر عن موعده المقرر كان لأسباب فنية وليس كما تشير الأنباء عن وجود تكتلات داخل صفوف الجماعة الاسلامية تعرقل انعقاد المؤتمر؟

آرام قادر: أؤكد أن ما تتناقله بعض وسائل الإعلام عن وجود تكتلات أو تجمعات داخل الجماعة الاسلامية بعيد عن الحقيقة. نحن انتهينا من هذه المشكلات تقريباً ولا أثر يذكر لأي انقسامات داخل صفوف الجماعة، وإنّ أي فرد سواء داخل صفوف الجماعة الاسلامية أو في أحزاب إسلامية أخرى أن يوسع من أفق تفكيره كي يستطيع التلاحم مع منهج ذلك التيار الاسلامي الذي يتواجد فيه، وإن أي شخص مخلص للعمل الاسلامي إذا ما أراد المضي في حمل أعباء الأمانة إلى الناس عليه أن ينزع عن نفسه رداء الخيالية واللاواقعية.

الأفق الجديد: ألم يأن الأوان لأن تتطابق وتتوحد الاجتهادات والرؤى المختلفة داخل الجماعة الاسلامية وتنصهر في بوتقة الوحدة الفكرية والمنهجية على غرار أحزاب اسلامية أخرى عاملة في الساحة؟

آرام قادر: من الطبيعي أن يكون في أي حزب أو حركة سياسية سواء كانت إسلامية أو علمانية اختلافات في وجهات النظر، ولربما بعض الرؤى تعبر عن أمور ماضوية وأحداث قديمة لا تنسجم مع الواقع الراهن ولا تتكيف مع مستجدات الحياة في كافة النواحي،  ونحن لا ننكر الاعتزاز بالماضي والتاريخ، فهذه ظاهرة انسانية لا نستطيع تجاوزها كليا، وهي ليست محصورة في الجماعة الاسلامية وحدها، بل في معظم الجماعات في العالم الاسلامي، ولكن أكثرية أفراد الجماعة الاسلامية مقتنعون بوجوب المشاركة في العملية السياسية والعمل ضمن الاطار القانوني في إقليم كودرستان، وأود أن أشير إلى أن حمل الجماعة الاسلامية في الماضي للسلاح  كان من متطلبات المرحلة التي تحتم علينا القيام بذلك دفاعا عن قضية شعبنا تجاه النظام السابق الذي آذى الشعب الكوردي لعقود.

الأفق الجديد: أليست هناك توجهات داخل الجماعة الاسلامية للاندماج مع الحركة الإسلامية وإنهاء الخلافات بصورة جذرية؟

آرام قادر: طبعا نأمل أن يكون لنا مشروع لتوسيع المشاركة الاسلامية في الساحة الكوردستانية، ولتوحيد الجهود الاسلامية في اطار التنسيق والتعاون لما فيه خدمة شعبنا وتجربته السياسية،  وليس من المفروض أن يتوحد الاسلاميون في حزب واحد، وبناء على هذه الرؤية فنحن مع التقارب والتواصل مع أي  تيار إسلامي سواء كانت الحركة الاسلامية أو غيرها لتوحيد الجهود وتنسيق المواقف لمجابهة تحديات المرحلة الجديدة، فدور الاسلاميين يتنامى يوما بعد آخر، وجماهير كوردستان عاقدة الأمل عليهم، وواثقة بمقدرتهم السياسية على تحصيل الحقوق، وضمان العيش الكريم لكافة شرائح المجتمع الكوردستاني. 

الأفق الجديد: ما مستوى علاقة الجماعة الاسلامية بالأحزاب الإسلامية الأخرى؟

آرام قادر: في الحقيقة مستوى علاقاتنا مع الاخوة في الاتحاد الإسلامي  جيدة، فنحن خطونا خطوات مثمرة،  وشكلت لجنة بين الجانبين للتنسيق والتعاون في شتى المجالات، وبالنسبة للاخوة في الحركة الاسلامية استطعنا أن نتجاوز بعض المشاكل، ونأمل (إن شاء الله) أن يكون بيننا وبين الحركة الاسلامية كذلك لجان مشتركة لتوطيد العلاقات وتعزيز التعاون في المجالات المختلفة.

الأفق الجديد: الجماعة الاسلامية مقبلة على وضع سياسي جديد بعد انتخابات السابع من آذار فحصولها على مقعدين في مجلس النواب العراقي ومشاركتها ائتلاف الكتل الكوردستانية تؤشر إلى معطيات جديدة.. هل لدى قيادة الجماعة مشاريع سياسية ورؤى مستقبلية يمكن أن تفيد الوضع السياسي العراقي والكوردستاني الراهن؟

آرام قادر: نعم نحن نملك رؤية واضحة تجاه واقع المجتمع الكوردستاني والعراقي، ونستند في ذلك إلى تجاربنا  السياسية السابقة، وعليه فنحن نرى بعدم تهميش أي كتلة أو مكون داخل المجتمع العراقي، وإشراك كافة القوى في صنع القرار وادارة البلد، وهذا يكون عبر تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة تجمع كافة أطياف الشعب، لأن العراق يحتاج في هذه المرحلة إلى استقرار سياسي واستتباب للسلم الأهلي لكي يتقدم ويزدهر، وفيما يتعلق بالواقع السياسي للاقليم فنحن نعمل على ترسيخ التعامل الايجابي مع كافة القوى الوطنية الكوردستانية لما فيه ضمان المصالح العليا لشعب كوردستان.

الأفق الجديد: هل ستشارك الجماعة الاسلامية في انتخابات مجالس محافظات اقليم كوردستان؟

آرام قادر: نعم بكل تأكيد نحن سنشارك في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة بأي صيغة كانت، فكما تعلمون توجد آراء مختلفة بالنسبة لتغيير النظام الانتخابي لأن كل الأحزاب وصلت إلى قناعة بأن نظام القائمة شبه المفتوحة ليس مجدياً، ومن المحتمل تغييره واعتماد نظام انتخابي آخر، ولحين صدور تعليمات جديدة من هيئة المفوضية العليا للانتخابات لكيفية اجراء انتخابات محافظات الاقليم الثلاثة حينها سنقرر نوعية المشاركة ونحدد المرشحين.. وأنا لا أتوقع اجراء الانتخابات أواخر السنة الحالية، بسبب وجود تعارض رؤى الأحزاب السياسية في الاقليم، خاصة  بين حزبي السلطة، لكيفية اجراء الانتخابات، وكذلك مشكلات قانونية ودستورية بالنسبة للنظام الانتخابي، فبعض الأحزاب تود إجراء الانتخابات قبيل اجراء الاحصاء السكاني في العراق  والاقليم، وبعضها تحبذ اجراء انتخابات مجالس محافظات الاقليم  بعد الانتهاء من عملية الاحصاء العام، وهذا يمكن أن يؤدي إلى تأجيل الانتخابات بعض الوقت.

الأفق الجديد: ألا ترون أن هناك تحولاً في الفكر والممارسة لدى الجماعة الاسلامية نحو الاعتدال والوسطية متأثرة بتيارات إسلامية أخرى؟

آرام قادر: نحن نرى بأن المنهج الواقعي هو الأفضل لكل الجماعات الاسلامية، ومن البداية كان للجماعة الاسلامية منهج وسطي في التعامل مع محيطها، وفور اعلان تأسيس الجماعة  في سنة 2001 أعلنا في البيان الأول بأنّ الجماعة الاسلامية هو حزب سياسي  يؤمن بالمشاركة السياسية ومقتنع بالعملية الديمقراطية، ويقر مبدأ التداول السلمي للسلطة، ويريد توطيد العلاقات مع كافة الأحزاب الوطنية الكوردستانية، ويعمل على تعزيز واثراء التجربة السياسية للاقليم، ويساند الجهود التي تسعى للحفاظ على المنجزات التي حققها شعب كوردستان خلال السنين الماضية.

الأفق الجديد: ألا ترون أن هناك ضعفاً في تنظيمات الجماعة الاسلامية.. برأيكم هل سيحل المؤتمر العام هذا الاشكال؟

آرام قادر: نحن نقر بأنّ هناك ضعفا ليس فقط في مجال التنظيم، وإنما من الناحية الاعلامية والعلاقات الاجتماعية والسياسية أيضا، ومن البديهي أن يؤدي المؤتمر إلى الخروج بمقررات تحل هذا الضعف والترهل في معظم المجلات التي أشرت اليها، وتطور أساليب العمل الحزبي، وتنمي قدرات الأداء القيادي والاستقطاب الجماهيري (إن شاء الله).

الأفق الجديد: بتصوركم هل سيؤدي المؤتمر إلى تبديل لشخص الأمير الحالي للجماعة الاسلامية؟

آرام قادر: بتصوري إن الاستاذ علي بابير أمير الجماعة الاسلامية شخصية قوية، ولها دور بارز ومؤثر في القيادة والتوجيه، وهذا لا يعني أن باب الترشح لمنصب أمير الجماعة سيكون موصداً أو أن هذا المنصب حكرٌ على الأمير الحالي أو أنه سيتم منع أي شخص في الجماعة لأن يترشح لشغل المنصب، لن يحدث هذا الأمر بتاتاً، وهذا الشيء ينافي النظام الداخلي للجماعة، ونحن فور الانتهاء من الكونفرانسات المحلية سيجري خلال المؤتمر العام فتح باب الترشيح لأي عضو لمنصب أمير الجماعة.